المبحث الثاني
دعوى أن شيخ الإسلام يرى فناء النار ومناقشتها
المطلب الأول
دعوى أن شيخ الإسلام يرى فناء النار
يذكر المناوئون لابن تيمية ﵀ مسألة فناء النار حين يذكرون المسائل المنتقدة عليه.
ويجعلون القول بفناء النار هو قول ابن تيمية ﵀ الذي لا يقول بغيره في هذه المسألة، يقول الحصني (ت - ٨٢٩هـ) : (واعلم أنه مما انتقد عليه زعمه أن النار تفنى، وأن الله - تعالى - يفنيها، وأنه جعل لها أمداً تنتهي إليه، وتفنى، ويزول عذابها، وهو مطالب أين قال الله ﷿ وأين قال رسول الله ﷺ وصح عنه) (١) .
وذكر أن القول بفناء النار بعد أمد نزعة يهودية (٢) ، مستدلاً بقول الله تعالى: ﴿وَقَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّاماً مَعْدُودَةً﴾ .
وقال المناوئون عنه: إنه يتابع الجهمية في شطر معتقدهم، فالجهمية يقولون بفناء الجنة والنار، وأما ابن تيمية ﵀ فهو يقول بفناء النار (٣) .