Lewati ke konten

Kitab: Bakalorius) · Pengarang: جامعة المدينة العالمية

Baca halaman 178

  1. الدرس: ١٠ دفع الشبهات المثارة حول حجية السنة (٣).
  2. شبهة: أن الله سبحانه تكفل بحفظ القرآن ولم يتكفل بحفظ السنة.

السنة المطهرة- وإلا لما كان هناك معنى؛ لأن السنة غير المحفوظة -على زعمهم- تُبيّن نصًّا محفوظًا اعترفوا هم بحفظه فقط دون السنة المطهرة، ما قيمة حفظ المبيَّن إذا لم يحفظ المبيِّن الذي بينه؟! اللهم إلا إذا نازعوا في أن السنة تبين القرآن الكريم، وحينئذٍ يتصادمون مع القرآن نفسه كما أوردنا قبل ذلك.

على أن الذكر في آية الحجر: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُون﴾ كثيرٌ من العلماء قال: بأن المراد به القرآن والسنة، المراد به رسالة الإسلام، وقالوا: إن الآيات التي وردت تبين هذا، ويقصدون سياق الآيات التي تكلمت عن الكافرين، وأنهم يستهزئون بالقرآن الكريم: ﴿ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُون * وَمَا أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا وَلَهَا كِتَابٌ مَعْلُومٌ * مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ * وَقَالُوا يَا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ * لَوْ مَا تَأْتِينَا بِالْمَلَائِكَةِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ * مَا نُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ إِلَّا بِالْحَقِّ وَمَا كَانُوا إِذًا مُنْظَرِينَ * إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ (الحجر: ٣: ٩) هؤلاء السفهاء من الكفار يستهزئون برسول الله ﷺ ويتهمونه بالجنون، وما دام مجنونًا فإن الذي أتى به -سواء من القرآن أو من السنة- لا يمكن أن يكون محفوظًا، ولا له قيمة؛ لأنه صدر عن شخص مجنون، فدافع الله ﷿ عن نبيه ﷺ بقوله- ﷾: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾.

فسياق الآيات يُشعر بأن الذكر المراد في الآية إنما هو القرآن والسنة؛ أي: كل الذي نطق به رسول الله ﷺ وجاء به من عند الله ﵎ ردًّا على هؤلاء الكافرين المستهزئين الذين سخروا من رسول الله ﷺ واتهموه بالجنون -قاتلهم الله وانتقم منهم بقوته ﷾.

وهذا الفَهم كثير من العلماء قاله، وقالوا: إن المراد أيضًا بـ ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ الضمير في "له" يعود على رسول الله ﷺ أي: نزلنا الذكر

Rujukan halaman ini: الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)، ص 178 (SanadKitab #95991, hlm. urut 156)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.