Lewati ke konten

Kitab: Silkud Durar · Pengarang: محمد خليل المرادي

Baca Juz 4, halaman 115

  1. حرف الميم
  2. السيد محمد المرادي

والده كان إذ ذاك ثمت وذلك في سنة أربع وتسعين وألف ونشأ في حجر والده وأخذ عنه الطريق وتتلمذ له وغمرته نفحاته وبركاته ودعواته وتنبل وتفوق وقرأ على غيره وعلى الشيخ عبد الرحيم الكابلي الأوزبكي تلميذ والده وعلى الشيخ عبد الرحمن المجلد الدمشقي والأستاذ الشيخ عبد الغني النابلسي قرأ عيه الفتوحات المكية وظهرت شمس الفضائل من سمائه وبزغ بدر المعارف والعوارف من فلك فضائله وسنائه وبرع في العلوم معقولاً ومنقولاً خصوصاً في التصوف والمعارف الألهية ولم يزل في ظل والده الظليل قائلاً إلى أن انتقل بالوفاة إلى رحمة مولاه كما ذكرناه في ترجمته وكان الجد المترجم حينئذ بدمشق فلما جاء الخبر ارتحل قاصداً الروم ففي أثناء الطريق حصلت له نفحة الهية ومنحة ربانية فبعد عوده لدمشق ترك الدنيا وترك العقارات وجميع ما كان يتعاطاه وسلم ذلك لأتباعه من مالكانات وقرى ومزارع وعقارات وغيرها حتى تجنب مس الدراهم والدنانير بيده فلم يعهدانه أمسكها واشتغل بالعبادة ولبس خشن الأثواب وتتوج بتاج الفقراء والدراويش إلى أن مات وخلع ثياب الدنيا وتسربل بحلل العرفان والارشاد واستقام يفيد واستمر على ذلك مدة تزيد على أربعين سنة واشتهر في البلاد وعم ذكره الأغوار والأنجاد خصوصاً في الديار الرومية والمواطن الشامية وتتلمذ له خلق كثيرون لا يحصون عدداً وأخذوا عنه طريق السادة النقشبندية الذي هو طريقنا وحج إلى بيت الله الحرام وزيارة النبي ﵊ مراراً وارتحل للقدس والخليل ووصل إلى مراتب الهداية وغرف من بحر الولاية وتولى قضاء المدينة المنورة باعتبار الرتبة وله رسائل في العلوم وتعليقات وكان السلطان محمود خان عليه الرحمة والرضوان أرسل يطلبه من اسلامبول في سنة خمس وستين ومائة وألف فارتحل إليها ولم يزل من حين خروجه من دمشق إلى حين دخوله إليها محترماً في كل بلدة وكلهم يأخذون عنه الطريق ويتبركون به إلى أن وصلها فقابله السلطان المذكور بوافر الانعام ومزيد الاحترام واجتمع به مرات وأعطاه الأوامر السلطانية المتوجة بخطه الشريف في مصالح الجد وصار له اعتبار تام من رجال الدولة وأركانها ثم أذن له بالحج بدلاً عن السلطان المذكور فحج بدلاً عنه في تلك السنة ثم عاد بعد عوده بأمر سلطاني إلى اسلامبول ونزل بالمكان الذي هيئ له من طرف الدولة كالمرة الأولى واجتمع به ثانياً وكان في خدمته في المرة الثانية والدي وأخي وابن ابن عم والدي ثم لم تطل مدة السلطان محمود وجلس على سرير السلطنة السلطان عثمان أخوه فكذلك قابل المترجم بغاية التعظيم والتوقير ثم قصد الجد الديار الشامية وتوجه للأوطان واستقام إلى أن مات وكانت وفاته في صفر سنة تسع وستين ومائة وألف ودفن بدارنا الكائنة بمحلة سوق صاروجا وكان له جنازة حافلة عظيمة ورثى بالقصائد الغر فمن

Rujukan halaman ini: سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر، ج 4، ص 115 (SanadKitab #9607, hlm. urut 1013)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.