Lewati ke konten

Kitab: Musnad asy-Syafi'i · Pengarang: الشافعي

Baca Juz 1, halaman 140

بِالْقُدْسِ الشَّرِيفِ بِالْجَامِعِ الأَقْصَى، وَرَأَى مِنْ سَمْعِهِ مِنَ الْجَمَاعَةِ أَنَّ كَثِيرًا مِنَ الأَحَادِيثِ قَدْ تَكَرَّرَتْ فِي الْمُسْنَدِ فِي عِدَّةِ مَوَاضِعَ فِي غَيْرِ مَوَاضِعِهَا، وَهِيَ مَسْرُودَةٌ فِيهِ عَلَى غَيْرِ تَرْتِيبٍ وَلا نَسَقٍ، إِنَّمَا هِيَ مُخَرَّجَةٌ مِنْ أَمَاكِنِهَا مِنْ كُتُبِ الشَّافِعِيِّ ﵁ عَلَى مَا شَرَحَهُ فِي الْمُسْنَدِ، وَلا تَكَادُ أَحَادِيثُهَا تَنْتَظِمُ، وَلا يَتْبَعُ بَعْضُهَا بَعْضًا، وَيَحْتَاجُ الطَّالِبُ لِلْحَدِيثِ أَنْ يَتَجَشَّمَ كُلْفَةَ التَّطَلُّبِ وَالاعْتِبَارِ لِذَلِكَ الْحَدِيثِ فِي أَيِّ مَوْضِعٍ قَدْ جَاءَ مِنَ الْمُسْنَدِ.

سَأَلَنِي مِنَ الْجَمَاعَةِ مَنْ لا يُرَدُّ سُؤَالُهُ، أَنْ نَنْقُلَ الأَحَادِيثَ الَّتِي فِي الْمُسْنَدِ إِلَى الْمَوَاضِعِ اللائِقَةِ بِهَا، وَنُرَتِّبَهَا كُتُبًا وَأَبْوَابًا، وَنَذْكُرَ كُلَّ حَدِيثٍ فِي كِتَابِهِ وَبَابِهِ؛ لِتَكُونَ الْهِمَمُ لَهَا أَطْلَبَ، وَفِيهَا أَرْغَبَ، وَكَانَ يَمْنَعُنَا مِنْ ذَلِكَ كَثْرَةُ الأَشْغَالِ، فَلَمَّا مَنَّ اللَّهُ ﷾ عَلَيْنَا، وَذَهَبَ عَنَّا مَا كُنَّا فِيهِ مِنَ الاشْتِغَالِ، لِمَا قَدَّرَهُ مِنْ تَرْتِيبِ هَذَا الْكِتَابِ، فَاللَّهُ تَعَالَى يَجْعَلُ الْخِيرَةَ لَنَا فِيمَا اخْتَارَ.

وَلَمَّا كَانَ الأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ اسْتَخَرْنَا اللَّهَ تَعَالَى وَسَأَلْنَاهُ التَّوْفِيقَ وَالْهُدَى، وَمُجَانَبَةَ الرِّيَاءِ وَاتِّبَاعَ الْهَوَى.

فَأَمَّا بَيَانُ مَا قَصَدْنَاهُ مِنْ هَذَا التَّرْتِيبِ، فَإِنَّا نَبْدَأُ فِي أَوَّلِ حَدِيثٍ مِنْ كُلِّ بَابٍ، وَنَقُولُ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، وَنَذْكُرُ الإِسْنَادَ ثُمَّ نَذْكُرُ مَتْنَ الْحَدِيثِ، وَلَمْ نَذْكُرْ فِيمَا بَعْدَهُ مِنَ الأَحَادِيثِ الَّتِي فِي الْبَابِ الشَّافِعِيَّ إِلا مَا قَدْ جَاءَ فِي الْمُسْنَدِ، فَإِنَّا نَذْكُرُهُ عَلَى مَا جَاءَ فِي الْمُسْنَدِ، وَإِنْ كَانَ قَدْ جَاءَ الْحَدِيثُ مِنْ طَرِيقٍ أَوِ اثْنَيْنِ أَوْ ثَلاثَةٍ ذَكَرْنَاهَا فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ، وَإِنْ كَانَ قَدْ تَكَرَّرَ الْحَدِيثُ وَفِي مَوْضِعٍ آخَرَ مِنَ الْمُسْنَدِ نَقَلْنَاهُ إِلَى هَذَا الْمَوْضِعِ، وَنَذْكُرُ فِي أَيِّ كِتَابٍ جَاءَ فِي الْمُسْنَدِ، وَمِنْ ذَلِكَ أَرْبَعَةُ أَحَادِيثَ لَمْ يَسْمَعْهَا الرَّبِيعُ مِنَ الشَّافِعِيِّ، سَمِعَهَا مِنَ الْبُوَيْطِيِّ عَنِ الشَّافِعِيِّ تَرِدُ فِي أَبْوَابِهَا مُقَدَّمٌ بِذِكْرِ الْبُوَيْطِيِّ فِي سَنَدِ الْحَدِيثِ

Rujukan halaman ini: مسند الشافعي - ترتيب سنجر، ج 1، ص 140 (SanadKitab #9615, hlm. urut 2)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.