القضاء والقدر، ومنع من (١) ذكره (٢) سره (٣)، لأنه (٤) يوهم العوام عجزا، فكان الصواب أن يقال لهم: الله قادر على كل شيء، ليوجب ذلك تعظيما، ولو فصل لهم لتوهموا العجز، فهذا سر (٥) القدر. قلنا (٦): هذا شر (٧) القدر الشين المعجم بالنقط الثلاث، ليس للقدر سر (٨)، بل القضاء (٩) والقدر حكم نافذ كله، ومن (١٠) شر القدر (١١) ونعوذ ب الله منه، خلقكم، وخلق كلامكم هذا، وكونكم في العالم ضلالا، مضلين، بألفاظ (١٢) هائلة، ومخرقة باردة، و (١٣) قد قال ربنا تعالى: ﴿وكل صغير وكبير مستطر﴾ [القمر: ٥٣] وقال نبينا ﷺ: "أول ما خلق الله القلم، فقال له: اكتب فكتب ما يكون إلى يوم القيامة" (١٤) وقال ربنا تعالى: ﴿لا يسأل عما يفعل وهم يسألون﴾ [الأنبياء: ٢٣]، أما أن علماءنا قالوا: إن الله قد (١٥) أنبأنا عن صفاته العلى، وأسمائه الحسنى، التي منها: العزيز، الملك، الغفار، المنتقم، فجرى الخلق في صفاتهم وأفعالهم، على مقتضى صفاته، فلم يكن [و ٥٢ أ]، بد، لأجل كونه غفارا من أن يكون هناك ذنب، ولكونه منتقما، أن يكون هناك هتك حرمة، واقتحام فاحشة، ولكونه (١٦) مغنيا، أن يكون هنالك محتاج، ولكونه (١٧) راضيا، أن يكون هنالك خير، ولكونه (١٨) ساخطا، أن يكون هنالك شر، وليس في المخلوقات صفة (١٩) إلا وهي تتعلق بنوع من الصفات، فالقضاء والقدر هو
Kitab: Al-'Awashim minal Qawashim (ath-Thalibi) · Pengarang: أبو بكر ابن العربي
Baca halaman 139
Rujukan halaman ini: العواصم من القواصم ت الطالبي، ص 139 (SanadKitab #96180, hlm. urut 137)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.