Lewati ke konten

Kitab: Al-'Awashim minal Qawashim (ath-Thalibi) · Pengarang: أبو بكر ابن العربي

Baca halaman 318

  1. الموقف الرابع
  2. عاصمة

الأرض كما استخلف الذين من قبلهم، وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم، وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا لا يشركون بي شيئا﴾ [النور: ٥٥] وإذا لم ينفذ هذا الوعد في الخلفاء فلمن ينفذ؟ وإذا لم يكن فيهم ففيمن (١) يكون؟ والدليل عليه انعقاد الإجماع أنه لم يتقدمهم في الفضيلة أحد إلى يومنا هذا وما (٢) بعدهم مختلف فيه، فأولئك مقطوع بهم، متيقن إمامتهم، ثابت نفوذ وعد الله لهم، فإنهم ذبوا عن حوزة المسلمين وقاموا بسياسة الدين. قال علماؤنا: ومن بعدهم تبع لهم من أيمة (٣) الدين (٤)، الذين هم أركان الملة، ودعائم الشريعة، الناصحون لعباد الله، الهادون من استرشد إلى الله، فأما من كان من الولاة الظلمة فضرره (٥) مقصور على الدنيا وأحكامها. وأما (٦) حفاظ الدين فهم الأيمة العلماء الناصحون لدين الله، وهم أربعة أصناف.

الصنف الأول: حفظوا أخبار رسول الله (٧)، وهم بمنزلة الخزان لأقوات المعاش.

الصنف الثاني: علماء الأصول، ذبوا عن دين الله، أهل العناد، وأصحاب البدع، فهم شجعان الإسلام، وأبطاله المداعسون (٨) عنه في مآزق الضلال.

الصنف الثالث: قوم ضبطوا أصول العبادات، وقانون العاملات، وميزوا المحللات من المحرمات، وأحكموا الجراح (٩) والديات، وبينوا معاني الإيمان والمنذورات (١٠)، وفصلوا الأحكام في الدعاوى، فهم في الدين بمنزلة الوكلاء المتصرفين (١١) في الأموال.

Rujukan halaman ini: العواصم من القواصم ت الطالبي، ص 318 (SanadKitab #96180, hlm. urut 316)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.