Lewati ke konten

Kitab: 'Ulumul Hadits wa Mushthalahuh · Pengarang: صبحي الصالح

Baca Juz 1, halaman 292

  1. الباب الرابع: مكانة الحديث في التشريع واللغة والأدب:
  2. الفصل الأول: مكانة الحديث في التشريع:
  3. إشادة القرآن بطاعة الرسول والتزام سنته:

نؤثر أن نجلو بعض الجوانب الشائكة التي تَحُفُّ بِحُجِّيَّةِ الحديث. فهل النصوص القرآنية الحَاثَّةِ على طاعة النبي تُقِرُّ لحديثه بالاستقلال في التشريع، فيؤخذ بما فيه من الأحكام كما يؤخذ بما في الكتاب، أم لا تقر له بالاستقلال التشريعي، كما هو إلا بيان للقرآن، وراجع إليه؟

وإن يكن الحديث مُبَيِّنًا للقرآن أو مُفَصِّلاً لإجماله، فكيف يعد مع الكتاب أصلاً من أصول التشريع مع أن أحكام الدين إنما تستقى من أحدهما فقط وهو كتاب الله المجيد؟ وحين يؤخذ بالحديث أصلاً تشريعيًا أو على غير استقلال، هل يقبل فيه خبر الآحاد، أم لا بد لتصحيحه من التقوية والتعزيز؟

وإن الإجابة الدقيقة عن هذه الأسئلة لتفرض علينا في البداية سرد أهم النصوص القرآنية الدالة على وجوب العمل بالسنة النبوية، مشفوعة بتطبيقها العملي في واقع السيرة المطهرة، ومقرونة بفهم الرعيل الأول من الصحابة لمدلولها المتبادر من غير تكلف ولا اعتساف.

يرى عبد الرحمن بن يزيد رجلاً مُحْرِمًا في موسم الحج قد ارتدى ثوبًا مخيطًا، فرشده إلى نزع ثيابه والأخذ بسنة النبي ﵇ في لباس الإحرام، فيقول الرجل لعبد الرحمن: «اِئْتِنِي بِآيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللهِ تَنْزِعُ ثِيَابِي»، فلا يرى عبد الرحمن خيرًا من أن يقرأ عليه قول الله: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ (١). فَنَزْعُ الثوب المخيط لم يرد صريحًا في كتاب الله، وإنما ورد في الحديث فقط.

وهكذا انفردت السُنَّةُ بهذا الحكم الشرعي، وكانت أصلاً مستقلاً من أصول التشريع، لأن الله أمر المؤمنين بالانتهاء عما نهى عنه نبي

Rujukan halaman ini: علوم الحديث ومصطلحه، ج 1، ص 292 (SanadKitab #96229, hlm. urut 299)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.