السادِسَةَ عَشْرَة: يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُلاَحِظَ بِقَلْبِهِ فِي مُدَّة مُقَامِهِ بِالْمَدِيْنَةِ جَلاَلتَهَا وَأنهَا الْبَلْدَةُ الَّتي اخْتَارَهَا الله تَعَالَى لِهِجْرَةِ نبيهِ ﷺ واستيطَانِهِ وَمَدْفَنِهِ وَلْيَسْتَحْضِرْ تَرَدُّدهُ ﷺ فيهَا وَمَشْيَهُ في بِقَاعِهَا.
السَّابِعَةَ عَشْرَةَ: يُسْتَحَبُّ الْمُجَاورة بِالْمَدِينة بِالشَّرْطِ الْمُتَقَدّمِ بالْمُجَاوَرَةِ بِمَكّة فَقَدْ ثَبَتَ فِي صَحِيحِ مُسْلِم عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَأَبي هُرَيْرَةَ ﵃ عَنِ النَّبِيّ ﷺ قَالَ: "مَنْ صَبَرَ عَلَى لأوَاءِ الْمَدِيْنةِ وَشِدَّتِهَا كُنْتُ لَهُ شَهِيداً أوْ شَفِيعاً يَوْمَ الْقِيَامَةِ".
الثَّامِنَة عَشْرَةَ: يُسْتَحَبُّ أَنْ يَصُومَ بالمَدِينَةِ مَا أَمْكَنَهُ وأن يتصدق بما أمكنه عَلَى جِيرَانِ رَسُولِ الله ﷺ فإِنْ ذلِكَ مِنْ جُمْلَةِ بِرهِ.
التاسِعَةَ عَشْرَة: لَيْسَ لَهُ أن يَسْتَصْحِبَ شَيْئاً مِنَ الأكر المعمُولة من تُرَاب حَرَامِ الْمَدِينَةِ وَلاَ الأَباريق وَالْكِيزَانِ وَلاَ غَيْرَ ذَلِكَ مِنْ تُرَابِهِ وَأَحْجَارِهِ كَما سَبقَ فِي حَرَمِ مَكَّةَ (١).
الْعِشْرُونَ: يَحْرُمُ صَيْد حَرَمِ المَدِينة وَأشْجَارِهِ عَلَى الْحَلاَلِ وَالْمُحْرِمِ كَمَا سَبَقَ فِي حَرَمِ مَكَّةَ، وَسَيَأتِي بيانُ ضَمَانِهِ فِي الْبَاب السَّابِعِ إنْ شَاءَ الله