رَسُول الله ﷺ وَلاَ يُعْرَفُ في كِتاب بَلْ وَضَعَهُ الْفَجَرةُ، وَزِيَارَةُ الخليل ﷺ غَيْرُ مُنكَرَةٍ وإِنَّمَا المُنكَرُ مَا رَوَوهُ وَلاَ تَعَلقَ لزِيَارَةِ الْخَلِيلِ بِالْحَج بَلْ تِلْكَ قُرْبَةٌ مستقلة، وَمِثلُ ذلِكَ قَوْلُ بَعْضِ الْعَامَّةِ إذَا حَج: أقدّسُ حَجّي، وَيَذهْبُ فَيَزُورُ بَيْتَ المقدسِ وَيَرَى ذَلِكَ مِنْ تَمَامِ الْحَجّ، هَذا بَاطِلٌ أَيْضاً وَزِيَارَةُ الْقُدسِ مُسْتَحَبّةٌ لكَنَّهَا غيرُ مُتَعَلقَة بِالحَجّ وَالله أعلمُ.
الرابِعَةُ والعشْرُونَ: لَوْ نََذَر الذهابَ إِلَى مَسْجِدِ رَسُولِ الله ﷺ أوْ إِلَى الْمَسْجدِ الأَقْصَى فَفِيهِ قَوْلاَنِ للشَّافِعِي رَحِمَهُ الله تَعَالَى أَصَحُّهُمَا أَنهُ يُسْتَحَب (١) لَهُ الذَّهابُ وَلاَ يَجِبُ (٢)، وَالثَّانِي يَجبُ. فَعَلَى هذا إِذَا أتَاهُ وَجَبَ عليه فِعْلُ عِبَادة فيه إِمَّا صَلاَةٌ وإِمَّا اعتكافٌ هذَا هُوَ الأَصَحُّ وقيل تتعين الصلاة وَقِيلَ يَتَعَيَّنُ الاعْتِكَافُ وَالمُرَادُ اعْتِكَافُ سَاعَة وَالمُرادُ الصَّلاَةُ رَكْعَتَانِ وَقِيْلَ رَكْعَةٌ والمُرادُ نَافِلَةٌ وقِيلَ تكفِي الْفَرِيضَةُ.