أما الجارودية من الزيدية فقد اختلفت الرواية عنهم فمنهم من قال: إنهم قالوا بالنصِّ الخفيِّ في الأئمة الثلاثة علي وابنيه ﵃ فقط، وأنَّ النبي ﷺ نصَّ على علي ﵁ بالوصف دون التسمية، وهو الإمام بعده، والناس كفروا بمخالفته وترْكِهم الاقتداءَ بعلي ﵁ بعد النبي ﷺ!! وقد خالفوا بهذا رأي إمامهم زيد بن علي فإنه لم يعتقد هذا الإعتقاد (٢)، ومنهم من قال: إن الجارودية ترددوا بين القول بالنص المتواتر الجلي أو الخفي (٣)، وأما بعد علي ﵁ وابنيه فقالوا: الإمامة شورى في أولاد الحسن والحسين (٤)، أما السليمانية والصالحية فقائلون بالشورى في الجميع كما مرَّ (٥).
٣) وقالت البكرية أتباع بكر بن أخت عبد الواحد (٦): إن النبي ﷺ نصَّ على أبي بكر إشارةً وهذا رأي جماعة من الحنابلة - ومنهم ابن تيمية (٧)، ورواية عن