وأما المقصود شرعاً بهذا النسب فهو - كما قال الجمهور (١) -: من كان من بني النضر بن كنانة، واستدلوا بما روي عنه ﷺ أنه قال: «إنَّا ولد النضر بن كنانة لا نقفو أمنَّا ولا ننتفي من أبينا» (٢). وبما رواه البخاري عن أبي هريرة ﵁ قال: قال النبي ﷺ من الغد يوم النحر وهو بمنى: «نَحْنُ نَازِلُونَ غَداً بِخَيْفِ بَنِي كِنَانَةَ حَيْثُ تَقَاسَمُوا عَلَى الْكُفْرِ يَعْنِي ذَلِكَ الْمُحَصَّبَ وَذَلِكَ أَنَّ قُرَيْشاً وَكِنَانَةَ تَحَالَفَتْ عَلَى بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَوْ بَنِي الْمُطَّلِبِ أَنْ لا يُنَاكِحُوهُمْ وَلا يُبَايِعُوهُمْ حَتَّى يُسْلِمُوا إِلَيْهِمْ النَّبِيَّ ﷺ» (٣).
وهذا مذهب الشافعي ومعمر بن المثنى (٤) وأبي عبيد القاسم بن سلام (٥)، وابن حزم (٦)، وابن منظور (٧)، وابن حجر (٨) وابن قيم الجوزية (٩).
وقال آخرون: يُقصد بالنسب القرشي من كان مِنْ وَلَدِ فهر بن مالك بن النضر (١٠). ولا فرق عملياً بين القولين؛ لأن النضر لم يُعْقب غير مالك، ومالك لم يُعْقب غير فهر.