Lewati ke konten

Kitab: Ta'addudul Khulafa' wa Wihdatul Ummah · Pengarang: محمد خلدون مالكي

Baca halaman 174

  1. الباب الثاني تعدد الخلفاء من المنظور الفقهي
  2. الفصل الثاني الشروط والواجبات ونظرية الضرورة
  3. المبحث الثالث: نظرية الضرورة وبعض تطبيقاتها السياسية

المبحث الثالث:

نظريَّة الضرورة وبعض تطبيقاتها السياسية

تعتبر الضرورة - فيما أظن - أقوى دليل على الشرعية الاستثنائية لتعدد الدول الإسلامية في العصر الحاضر، لذا رأيت أن أتناولها بمبحث مستقل لبيان فكرة الضرورة في الشرع ثم بيان بعض من تطبيقاتها وخاصَّة في مجال السياسة، فالحلال بيِّن والحرام بيِّن ولكن قد تطرأ في زمن ما أو مكان ما ظروفٌ تجعل من العسير أداء الواجب أو من المتعذر البعد عن الحرام، فيأتي دور نظرية الضرورة لترفع الحرج والعسر والمشقة قال ﷿: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ الحج/٧٨. وقال ﷿: ﴿وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ﴾ الأنعام/١١٩.

فالله ﷿ وهو الذي له أن يشرع ما يشاء دون اعتبار لمصالح العباد - لم يشرع إلا ما فيه مصلحة للعباد أو دفع ضر عنهم، وقد تبين هذا من استقراء الأحكام الشرعية (١)، فعندما يؤدي تطبيق حكم ما إلى ضرر محقق أو تفوت به مصلحة مؤكدة أو راجحة، لا يُلزِمنا الشارعُ عندها بالتطبيق الحرفي والجامد للنص، بل يشرع لنا مراعاة تلك المصلحة أو البعد عن ذلك الضرر بضوابط معينة، وهو بهذا يؤكد روح التشريع واتجاهه العام، وليس في هذا خروج على النص بدون دليل لأنَّ العمل بالضرورة عمل بالنصوص، ولأنَّ «إقامة الضرورة معتبرة، وما يطرأ على ذلك من عارضات المفاسد مغتفر في جنب المصلحة المجتلبة، كما اغتفرت مفاسد أكل الميتة والدم ولحم الخنزير وأشباه ذلك في جنب الضرورة لإحياء النفس المضطرة» (٢)، ولأن «الحرج منفي عن الدين جملة وتفصيلاً بالإجماع» (٣) قال ﷿: ﴿الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ﴾ الأعراف/١٥٧.

Rujukan halaman ini: تعدد الخلفاء ووحدة الأمة فقها وتاريخا ومستقبلا، ص 174 (SanadKitab #96234, hlm. urut 177)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.