فقال رجل: إن ناقة لي ضلت فإن وجدتها فأمسكها، فوجدها فلم يجد صاحبها فمرضت، فقالت له امرأته: انحرها. فأبى فنفقت، فقالت: اسلخها حتى نقدُر (١) شحمها ولحمها ونأكله، فقال: حتى أسأل رسول الله ﷺ. فأتاه، فسأله فقال: ... «هل عندك غنى يغنيك؟» (٢) قال: لا. قال: فكلوه. قال: فجاء صاحبها فأخبره الخبر. فقال: هلا كنت نحرتها! قال: استحييت منك» (٣).
كما ورد في الضرورة أحاديث في إباحة التناول من ثمار البساتين، وأحاديث في الدفاع عن النفس ونحوه (٤). بالإضافة لما ورد عنه ﷺ من أحاديث في مراعاة التيسير بشكل عام منها: أنه ﷺ كما قالت عائشة ﵂: «ما خُيِّر بين شيئين إلا اختار أيسرهما» (٥). وقوله ﷺ: «إن الله يحب أن تؤتى رخصه، كما يحب أن تؤتى عزائمه» (٦). وقوله ﷺ: «إنَّ الدين يسر ولن يشادَّ الدين أحدٌ إلا غلبَه، فسددوا وقاربوا وأبشروا، واستعينوا بالغدوة والروحة وشيء من الدُلجة» (٧).