صبغة دينية تضفي على القائمين عليها صفة الرسمية والوقار» (١).
الفاطميون في طريقهم إلى فتح مصر:
لقد حاول الفاطميون ومنذ السنوات الأولى من قيام الخلافة الفاطمية بالمغرب أن يفتحوا مصر، وقد تجلى ذلك في ثلاث محاولات فاشلة قبل محاولتهم الناجحة سنة ٣٥٨ هـ، وهذه الحملات هي:
الحملة الأولى «سنة ٣٠١ هـ»:
وكانت بقيادة أبي القاسم الفاطمي ابن الخليفة عبيد الله المهدي الذي وجهها إلى مصر بمعاونة حباسة بن يوسف عامل الفاطميين على برقة، وقد نجحت في احتلال الإسكندرية والفيوم، لكن الخليفة العباسي المقتدر بالله سيَّر لمواجهتها جيشاً كثيفاً بقيادة مؤنس الخادم، فتمكن من هزيمة الفاطميين وطردهم من مصر (٢).
الحملة الثانية «سنة ٣٠٧ هـ»:
وكانت بقيادة أبي القاسم ابن الخليفة المهدي، فاستولى على الإسكندرية سنة ٣٠٧هـ/٩١٩ م دون عناء، ثمَّ سار إلى الجيزة، وتوغل في بلاد الوجه القبلي حتى تمكن من الاستيلاء على الأشمونين (٣) والفيوم، فأرسل الخليفة المقتدر العباسي قائده مؤنس الخادم للمرة الثانية على رأس جيش إلى مصر، فانتصر على الفاطميين واستولى على سفنهم وأحرقها (٤).
الحملة الثالثة «سنة ٣٢١ - ٣٢٤ هـ»:
بعد اضطراب أحوال الخلافة العباسية بوفاة الخليفة المقتدر، أرسل المهدي حملة ثالثة إلى مصر بقيادة حبشي بن أحمد المغربي سنة ٣٢١ هـ، ولكن محمد بن طغج الإخشيد أوقع الهزيمة بها سنة ٣٢٢ هـ، ولما توفِّي الخليفة عبيد الله