الداعي محمد بن إسماعيل الدرزي سنة ٤٠٨ هـ أثناء سيره في موكب الحاكم (١).
د - ازدهار الدراسات السُّنية:
على الرغم من تضييق الفاطميين على أتباع المذهب السُّني في مصر، فقد ازدهرت علوم السنة بها، وقام العلماء بإثرائها بكثير من المؤلفات القيِّمة والكتب المهمة، التي كانت مظهراً من مظاهر المقاومة السُّنية للمد الشيعي الإسماعيلي.
ففي القرآن وعلومه تفسيراً وقراءة وإعراباً: نبغ في مصر عدد من مشاهير علماء السُّنة، منهم: أبو بكر الأدفوي محمد بن علي بن أحمد المقرئ المفسر النحوي (ت ٣٨٨ هـ) (٢)، وعلي بن إبراهيم بن سعيد الحوفي (ت ٤٣٠هـ) (٣)، والقزويني محمد بن أحمد بن علي المقرئ (ت ٤٥٢ هـ) (٤)، وأبو العباس بن نفيس المصري شيخ القراء (ت ٤٥٣ هـ) (٥).
وفي الحديث: برز بمصر عدد كبير من المحدثين السُّنة إبان العصر الفاطمي، منهم على سبيل المثال لا الحصر: أبو بكر محمد بن علي بن حسن المصري المعروف بالنقاش نزيل تنيس (٦)، وعبد الغني بن سعيد (ت ٤٠٩هـ) (٧)، والحافظ أبو إسحاق إبراهيم بن سعيد بن عبد الله النعماني المعروف بالحبال ... (ت ٤٨٢ هـ) (٨).
وفي الفقه: برز عدد من الفقهاء في المذهبين المالكي والشافعي كان لهم إسهام ملموس في تطوير الدراسات الفقهية السُّنية بمصر، فمن أشهر فقهاء المالكية