في مهمات الدين والدنيا» (١).
وانتقد الآمدي (٢) والجرجاني والإيجي (٣) هذا التعريف لدخول النبوَّة فيه، وعرَّفوا الإمامةَ بأنها: «خلافة الرسول ﷺ في إقامة الدين، وحفظ حوزة الملة، بحيث يجب اتِّباعه على كافة الأمة». بإضافة قيد الخلافة عن رسول الله ﷺ لإخراج النبوَّة (٤).
وقد ردَّ الكمال ابنُ أبي شريف على مَنْ اعترض على تعريف ابن الهمام - ومثله الجويني- للإمامة قائلاً: «فإن قيل: التعريف صادق بالنبوة (٥) لأن النبي يملك هذا التصرف العام. قلنا: استحقاق النبي ﷺ هذا التصرف العام، إمامةٌ مترتبة على النبَّوة، فهي داخلة في التعريف، دون ما ترتبت عليه أعني النبَّوة» (٦).
وبالمجمل فإن كلام سائر علماء العقائد والفقهاء من جميع مذاهب أهل السُّنَّة لا يخرج عن هذا المعنى، إلا أنَّ الرازي زاد قيداً في التعريف فقال: هي رئاسة عامة في الدين والدنيا لشخص من الأشخاص، وقال: هو احتراز عن كل الأمة إذا عَزلوا الإمامَ لفسقه. قال التفتازاني في شرح المقاصد بعد ذكر هذا القيد: «وكأنه أراد بكل الأُمة أهل الحل والعقد» (٧).
وعند الإمامية: «رئاسة عامة دينية مشتملة على ترغيب عموم الناس في