على أساس الدولة، فردَّ اللهُ عليهم أنَّ هذا ليس بِدْعاً في النبوات (١).
وقوله ﷿: ﴿إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ (خَلِيفَةً﴾ البقرة/٣٠. وقوله ﷿: ﴿يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ﴾ سورة ص/٢٦. وغيرها.
ومن السُّنَّة: فقد وردت الأحاديثُ الكثيرةُ في كتب الحديث والفقه تدلُّ على وجوب إقامة الإمام والسمع والطاعة له، مثل قوله ﷺ: «من مات وليس في عنقه بيعة، مات ميتة جاهلية» (٢) وقوله ﷺ: «من كره من أميره شيئاً فليصبر فإنه من خرج من السلطان شبراً مات ميتة جاهلية» (٣). وغيرها من الأحاديث (٤). ولا يأمر الله ورسوله بمبايعة الأمير وطاعته ما لم يكن وجوده واجباً، وإلا كان الأمر عبثاً.
ومن الإجماع: فقد حصل إجماعٌ للأمة على إقامتها بعد وفاة الرسول ﷺ واستمر الإجماع خلال تاريخ الأمة، قال أبو بكر ﵁ في خطبته قبل البيعة: «أيها الناس من كان يعبد محمداً فإن محمداً قد مات، ومن كان يعبد الله فإنه حي لا يموت وتلا هذه الآية: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ﴾ آل عمران/١٤٤ ثم قال: وإن محمداً قد مضى بسبيله ولا بد لهذا الأمر من قائم يقوم به، فانظروا وهاتوا آراءكم