Lewati ke konten

Kitab: Ta'addudul Khulafa' wa Wihdatul Ummah · Pengarang: محمد خلدون مالكي

Baca halaman 46

  1. الباب الأول تعاريف ومقدمات فقهية لا بد منها
  2. الفصل الثاني مقدمات فقهية لا بد منها
  3. المبحث الأول: حكم إقامة الخلافة ودليله
  4. ٢ - من قال بعدم وجوب إقامة الخلافة
  5. دليل الشيعة على مسألة اللطف

إذا كان لهم إمام يأمرهم بالواجب، وينهاهم عن القبيح، كانوا أقرب إلى فعل المأمور وترك المحظور، لأن المكلِّف - وهو الله - إذا علم أن المكلَّف لا يطيع إلا باللُّطف وأراد الإطاعة ولم يفعل اللُّطف كان ناقضاً لغرضه، ونقض الغرض قبيح، فعَدَمُ اللُّطف قبيح، وما قَبُحَ عدمُه وجَب وجودُه. وقالوا: لو لم يكن الإمام، يلزم اختلالُ نظام العالم. وبهذا الدليل أثبتوا وجوب النبوة أيضاً فتأمل (١).

وردَّ عليهم ابن تيمية والعضد الإيجي والرازي وغيرهم بالقول: كيف يكون الإمام لطفاً، وهذا المهدي المنتظر - الإمام الثاني عشر - لم يره أحد ولم يُسمع له بخبر، أو يُعرَف شيءٌ من كلامه، فأيُّ فائدة في الإيمان به، وأيُّ لطف يحصل لنا بهذا!! ثم كيف يجوز أن يكلفنا الله بطاعة شخص، ونحن لا نعلم ما يأمرنا به ولا ما ينهانا عنه، ولا طريق لنا إلى معرفة ذلك بوجه من الوجوه، وأما سائر الإثني عشر سوى علي ﵁، فكانت المنفعة بأحدهم كالمنفعة بأمثاله من أهل العلم والدين، من جنس تعليم العلم والتحديث والإفتاء ونحو ذلك، وأما المنفعة المطلوبة من الأئمة ذوي السلطان والسيف، فلم تحصل لواحد منهم، فتبين أن ما ذكروه من اللُّطف والمصلحة بالأئمة تلبيس محض. ومن المعلوم بالضرورة أن حال اللُّطف والمصلحة التي كان المؤمنون فيها زمن الخلفاء الثلاثة أعظم من اللُّطف والمصلحة الذي كان في خلافة علي ﵁ زمن القتال والفتنة والافتراق، فإذا لم يوجد من يدَّعي الإماميةُ فيه أنَّه معصوم، وحصل له سلطان بمبايعة ذي الشوكة إلا علي ﵁ وحده، وكانت مصلحة المكلَّفين واللُّطف الذي حصل لهم في دينهم ودنياهم في ذلك الزمان، أقلَّ منه في زمن الخلفاء الثلاثة، علم بالضرورة أن ما يدعونه من اللُّطف والمصلحة الحاصلة بالأئمة المعصومين باطل قطعاً (٢).

فالنبوة والإمامة ليستا واجبتين على الله، بل هما من مِنن الله ﷿، وهذا هو صريح قوله ﷿: ﴿لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آَيَاتِهِ

Rujukan halaman ini: تعدد الخلفاء ووحدة الأمة فقها وتاريخا ومستقبلا، ص 46 (SanadKitab #96234, hlm. urut 50)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.