لقد وُجهت لعثمان ﵁ في خلافته انتقاداتٌ عديدة (١)، كان أغلُبها مما يخضع للاجتهاد مما يملكه الإمام، وبقيَّتُها كان افتراءً عليه، والهدف من ذكر هذه الانتقادات أمران:
الأمر الأول: بيانُ أن قتل عثمان ﵁ كان ظلماً جرَّأَهم عليه حلمُه وحياؤُه الذي عُرف به، فكثيرٌ مما انتُقد عليه قد فعله عمرُ ﵁ قبله ولم يعترض عليه أحد، فقد منع عمرُ بن الخطاب ﵁ العمرةَ في الحج من قبله فلم ينقل عن علي ﵁ أنه اعترض عليه، وحمى عمرُ ﵁ الحمى ووسَّعه عثمان ﵁، فلم يعترض أحدٌ على عمر ﵁، بينما اعترضوا على عثمان ﵁ (٢).
والأمر الثاني: بيان أن سيدنا علياً ﵁ لم يكن السبب فيما حدث، وأن المنتقدين لعثمان ﵁ عندما كانوا يلجؤون إلى علي ﵁ (٣) فيسمع منهم ثم ينصح عثمان ﵁ فيما يرى أنه الحق، إنما كان يقوم بواجبه الذي أمره به الإسلام من نصيحة ولاة الأمر، وهذا كان شأن بقية الصحابة ممن جاهر بنصح سيدنا عثمان كالسيدة عائشة (٤) ...............................................................................................................