عنده، ولكن بشرط ألا يأمروا بمعصية الله، فإن أمروا بذلك فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق" (١).
فالطاعة لله بتنفيذ أحكامه سبحانه، وطاعة الرسول ﵊ فيما يبلغه عن ربه ويبينه من أحكام، وطاعة ولاة الأمر فيما لا معصية فيه، ومتى تحققت هذه الطاعة، وقف هذا الأساس الثالث حارساً على سابقَيْهِ، فتُؤَدَّى الأمانات، وتُحْفَظ الحقوق، ويُحْكَم بالعدل، طاعةً لله سبحانه ولرسوله ﵊.
* هذا؛ وقد تكرر الأمر بطاعة الله ورسوله لما فيها من تحقق السعادة للمؤمنين في الدنيا والآخرة، وتأتي طاعة ولي الأمر ومَنْ في منزلته بصورة تابعة لطاعتهم لله سبحانه كما جاء في حديثه ﵊ (من أطاعني فقد أطاع الله، ومن عصاني فقد عصى الله، ومن يطع الأمير فقد أطاعني ومن يعص الأمير فقد عصاني) (٢).
وقال الله تعالى ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا﴾ (٣).
قال سبحانه ﴿قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ﴾ (٤).
وقال سبحانه ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ﴾ (٥).
وقال سبحانه ﴿قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ﴾ (٦).
وقال سبحانه ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ﴾ (٧).