فإن كانت الأسس السابقة تشكل التركيبة الداخلية، وعماد الشخصية المسلمة، فإن ملامحها هي تلك المظاهر الخارجية، التي تتضح من خلال التعامل مع الأحداث، والأفراد. ويمكن لنا أن نجمع هذه الملامح في عناوين ثلاثة رئيسة (١) وهي إجمالاً:
التحلي بالخُلُق الحسن الجميل
الثبات في الرخاء والشدة
التعاون والتعاضد والتفاعل في الخير
فالملمح الأول: التحلي بالخلق الحسن الجميل
ويشمل الأخلاق العظيمة، والشمائل الطيبة التي أكد عليها القرآن، وتجلت في سيرته ﵊، وهو القائل (إن من خياركم أحسنَكم أخلاقاً) (٢). وقد مدح الله تعالى نبيه ﵊ وزكاه فقال له ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ (٣). فمن هذه الأخلاق الجميلة:
التواضع من غير ذُلٍّ
يقول تعالى ﴿وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا﴾ (٤).وقال سبحانه لنبيه ﵊ ﴿وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ (٥). يقول ﵊ (وما تواضع عبد لله إلا رفعه) (٦)
والعِزَّة من غير كِبْر