هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (١١١)﴾ (١)، ومرة ﴿قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَخْرُصُونَ (١٤٨)﴾ (٢).
ومن تتبع آيات القرآن وجد من ذلك الكثير من الدعوة والإلحاح لإعمال العقول واستخدام البراهين والأدلة المبثوثة حولنا في الكون ولذلك يرد كثيراً في كتاب ربنا الاستفهام الإنكاري والتعجبي ﴿أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ (٣)، وقوله سبحانه ...... ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا﴾ (٤)، وقوله سبحانه ....... ﴿ ... أَفَلَا تَتَفَكَّرُونَ﴾ (٥)، وأيضاً ......... ﴿أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ﴾ (٦) وأيضاً ........ ﴿أَفَلَا تُبْصِرُونَ﴾ (٧).
ونقرأ مواضع تذييل الآيات ببيان السبب وراء إيرادها فنجده إعمال الفكر والتدبر ورجاء تحقق الهداية بذلك ﴿لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ﴾ (٨) ..... ﴿لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ (٩) ....... ﴿لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ (١٠) ........ ﴿لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾ (١١).
ويأتي في القرآن أيضاً بيان أنه لا ينتفع بهذا البيان الإلهي والبرهان العقلي إلا القوم العالمون العقلاء أصحاب الأفهام السليمة ﴿لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ (١٢) وقوله تعالى ﴿لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ (١٣) وقوله تعالى ... ﴿لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ﴾ (١٤) وقوله تعالى ﴿قَدْ فَصَّلْنَا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ﴾ (١٥) وقوله تعالى ﴿كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (٢٤)﴾ (١٦).