١١ - خطاب الإهانة والتهكم، كقوله تعالى: ﴿ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ (٤٩)﴾ (١) فالخطاب هنا على معنى الاستخفاف والتوبيخ والاستهزاء.، ونحو قوله سبحانه: ﴿اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ﴾ (٢)، خطاب للمعرضين والكافرين بما وعدوا به من الذل والمهانة.
١٢ - خطاب الجمع بلفظ الواحد، كقوله سبحانه: ﴿يَاأَيُّهَا الْإِنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيهِ﴾ (٣). فالمراد بلفظ ﴿الإنسان﴾ هنا الجميع.
١٣ - خطاب الواحد بلفظ الجمع، كقوله تعالى: ﴿فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ فَاعْلَمُوا﴾ (٤) فالخطاب في الآية للنبي ﷺ؛ بدليل قوله سبحانه قبلُ: ﴿قل فأتوا﴾.
١٤ - خطاب الاثنين بلفظ الواحد، كقوله تعالى: ﴿فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى﴾ (٥). فأخبر أن الشقاء حاصل لآدم، مع أن مخالفة الأمر حصل منه ومن زوجه.
١٥ - الالتفات في الخطاب: من ذلك قوله تعالى: ﴿وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ وَلَا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا﴾ (٦)، فالخطاب للمفرد (للنبي ﷺ: ﴿وما تكون﴾، و ﴿وما تتلو﴾، ثم جاء بالفعل الثالث بصيغة الجمع: ﴿ولا تعملون﴾؛ تنبيهاً للسامعين بدخولهم في الخطاب، وكقوله سبحانه: ﴿حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ﴾ (٧)، فجاء الخطاب أولاً بصيغة المخاطبين ﴿كنتم﴾، ثم أتبعه بخطاب الغائبين ﴿وجرين بهم﴾ فنقلهم من الخطاب للغائب لكون الإنسان يسهل عليه أن يستبشع عمل غيره ويستقبحه بمجرد خروجه من العهدة.