موقفٌ، وعرفة في الحِلِّ، وعرفة في الحرمِ، فبطن عُرَنَةَ الذي أمر النبي ﷺ بالارتفاع منه، وهو بطن الوادي الذي فيه مسجدُ عرفة، وما قاربه لا يُوقف في ذلك الوادي، وهي ثلاثُ مسايلُ يسيلُ منها الماء أقصاها يلي الموقف، ورُوِيَ أن النبي ﷺ كان يرفع يديه بالدعاء عَشيَّةَ عرفة، واستحبَّ مالكٌ أن يقف راكباً، كما فعل النبي ﷺ ومن وقف قائماً فإذا أعيا فليجلس.
قال ابن القاسمِ، عن مالكٍ في "العُتْبِيَّة"، في الماشي إذا هبط من بطنِ مُحَسِّرٍ: أن يسعى على قدميه كما يفعل الراكب، ويدعو بعرفاتٍ قائماً، فإذا أعيا جلس.
ومن "كتاب" ابن المواز، قال مالكٌ: ويقف راكباً أحب إليَّ. محمدٌ: كما فعل النبي ﷺ. قال مالكٌ: وأما الماشي، فأحب إليَّ أنْ يدعوَ قائماً فإذا أعيا جلس، وفي "المجموعة"، نحوه. قال مالكٌ: ولا أحب أن يقف على جبال عرفة، ولكن مع الناس، وليس في موضعٍ من ذلك فضلٌ إذا وقف مع الناسِ، ومَن تأخر عنهم فوقف دونهم، أجزأه. محمدٌ: