صلى الله عليه وسلم من العمرة حلَّ.
قال: ولا يقضي الحج، إلا أن يكون ضَرورة. قال: وينحر هذا هديه، ويُحلُّ، وإن كان بغمر الحرمِ. وقد حلَّ النبي ﷺ عامَ الحديبية بالحرمِ، وليس بمحلٍّ للهدي؛ لقول الله تعالى: ﴿وَالْهَدْيَ مَعْكُوفًا أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ﴾.
قال ابن القاسم: فإذا اُحصرَ الحاج بعدوٍّ، تربَّصَ فإذا صار له وقتٌ ليي أن يدركَ الحج، حلَّ، وغن كلن قبل يوم النحرِ. قال مالكٌ: ول يقضي الحج إلا أن يكون صرورة، ولا هدي عليه، ولم يامر النبي ﷺ أهل الحديبية بقضاءٍ، ولا هدي عليه. قال أشهبُ: لا يحلَّ حتى يومِ النحرِ، ولا يقطع التلبيةَ حتى يروحَ على عرفةَ، وعليه الهدي، لقول الله تعالى: ﴿فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾. وقال إسماعيل القاضي: هذا أحصارٌ مرضٍ، ولو كان عدوًّا لقال: فإن حصرتم، ومنه يقال: قَبَرَ وأَقْبَرَ، وقتلَ وأقْتَلَ، وضربَ وأضربَ، فما وليه بنفسه، فهو من فعلت، وما كان له فيه سببٌ أدَّى