ومن كتاب اخر: وكان لعلي رضى الله عنه درع وهو الذي أصدق فاطمة. وكان درع عمر تامة وكان لها ساقان كساقي السراويل , وما بينهما مرفوع مفتوح يلبس منه , ثم يربط بشراكين فيصير كمقعدة السراويل , وكان له مغفر من نحوها. وكانت قبيعة سيف النبي ﷺ فضة وفي وسطه حلقة من فضة وفي جفنه حلقتان من فضة , واتخذ عمر مثله , وزاد فيه ابن عمر بعده بكرات فضة , وكان عريضا فيه قصر طوله أربعة أشبار من نعله إلى قبعته.
وروى أن النبي ﷺ كان يعجبه أن يكون الرجل سابحاً راميا فارساً وكتب عمر إلى أهل حمص: علموا أولادكم السباحة والرماية والفروسية والاختفاء بين الأغراض. وقال: أختفوا وتجردوا واخشوشنوا وتمعددوا واقطعوا الركب وانزوا على الخيل نزوا وارموا الأغراض , وإياكم ولباس العجم , البسوا الأزر والأردية والقوا السراويلات واستقبلوا حر الشمس بوجوهكم فإنها سامات العرب واطرحوا الخفاف والبسوا النعال.
قال أسلم مولى عمر: ورأيت عمر يمسك بأذن فرسه ثم ينزو عليه. قال النبي ﷺ: كل لهو يلهو به المؤمن باطل إلا في ثلاث: تأدييه فرسه ورميه عن كبد قوسه وملاعبته امراته فإنهن حق. وقال: من ترك الرمي بعد أن تعلمه فقد عصاني. وروي أنه ﵇ قال: لهوان تحضرهما الملائكة الرمي واستباق الخيل. وقال: الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة. وقال: ارتبطوها , فإن بطونها لكم وظهورها لكم عز , وأصحابها معانون عليها , قلدوها ولا تقلدوا الأوتار. قال ابن حبيب: يعني: الدماء والفساد , ونهى عن جز نواصيها وأعرافها وأذنابها. وقال: مثل الذي يربط فرساً كمثل
[٣/ ٣٩]