كانت الدعوة من النبي ﷺ إلى الإسلام وحده حتى أمره الله جل وعز بأخذ الجزية في غزوة تبوك من أهل الكتاب , قاله مجاهد.
وقال النبي ﷺ في المجوس: سنوا بهم سنة أهل الكتاب , وأخذها من مجوس هجر ومجوس البحرين. وأخذها عمر من مجوس السواد , وقيل من مجوس فارس. وأخذها عثمان من البربر.
ومن كتاب آخر: وقال ابن شهاب: ومن لم يتعلق من العرب بدين فلا يقبل منه إلا الإسلام. ومن تعلق منهم بدين قبلت منه الجزية لقول الله سبحانه: (وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين لله).
قال ابن سحنون: قلت لسحنون: روي عن ابن وهب قال: إنما قائل النبي ﷺ قريشاً على الإسلام أو السيف. فمن كان اليوم من العرب من تغلب وتنوخ وغيره لم يدخل في ملة فلا تقبل منهم جزية ويقائلون على الإسلام. ومن هذا , وقد قال النبي ﷺ في المجوس: سنوا بهم سنة أهل الكتاب. وكتب إلى هجر إلى عظيم غطفان المنذر بن ساوى يدعوهم إلى الإسلام وقال: من أبى فعليه الجزية. فما فرق بين عربي وغيره , وكان فيهم مجوس وغيرهم.
وقال أشهب في الأمم كلها إذا بذلوا الجزية قبلت منهم , فأهل الكتابين بكتاب الله ومجوس بالسنة. وقال ابن القاسم: يسترق العرب إن سبوا كالعجم , ولم يفرق بينهم , وأرى ابن وهب ذهب في هذا إلى مذهب اهل العراق. ومن كتاب ابن المواز ذكر أصبغ أن ابن وهب قال: إن النبي ﷺ قائل مشتركي قريش على الإسلام أو السيف , وكذلك سبيل تنوخ وتغلب وشبههم. وإن دخلوا في دين اهل الكتابين قوتلوا على أن يسلموا أو يؤدوا الجزية. قال ابن عباس: ومن دخل في ملة قوم فهو منهم. وقد أخذ النبي ﷺ الجزية من
[٣/ ٤٤]