فقال النبى ﷺ: مإلى أفاء الله عليكم إلا الخمس، والخمس مردود عليكم، يعنى: على الغنى والفقير والكبير والصغير والذكر وإلانثى كالفىء الذى أنزل الله تعالى فيه ما أنزل.
وتأول عمر فى قول الله سبحانه (والذين جاءوا من بعدهم) أنه أبقى لمن يأتى فى ذلك حقاً، فأقر الارض فلم يقسمها لتكون لنوائب المسلمين ومرافقهم.
ومن كتاب ابن سحنون قيل لسحنون: فقول من قال إن للنبى ﷺ خمس الخمس له خاصةً؟ قال: هذا غير معروف عند أهل المدينة. وقد قال النبى ﷺ: والخمس مردود عليكم ولم يستشن منه شيئاً. وقد أعطى جميع الخمس لهوازن من ما غنم منهم وسأل لهم الناس فيما غنموا منهم.
قال ابن حبيب: ففوض الله سبحانه أمر الخمس إلى رسوله ﵇ يجتهد فيه. قال سحنون: فكانت أفعاله فيه جائزة على ما رآه من المصلحة لا على هذا التقدير. قال ابن دينار: ولو كان الخمس على هذا التقدير لكان سهم ذى القربى يجرى فيه المواريث وقد أجمع الخلفاء على خلاف ذلك.
قال سحنون: وأجمع الأئمة من صدر هذه الأمة أنه ليس لذى القربى فةى ذلك سهم ثابت. قال غيره: وقد أعطى النبى ﵇ بعض ذى القربى من خمس خيبر ومنع آخرين، (واستخدمته فاطمة رضى الله عنها من سبى جاء فمنعها. قال سحنون وأصبغ: وأمر) الخمس والفىء واحد ليس فيهما قسم محدود لكل نفس. وقد سأوى أبو بكر الصديق رضى الله عنه بين الناس كافةً فيه.
[٣/ ١٩٧]