وفي حديث آخر، فذهب غيرته فليس حجة لمن أطلق التحريم. وما علمت من أخذ به عاما إلا عائشة ﵂، وخالفها أزواج النبي ﷺ، ورأين ذلك خاصا لسالم./
باب جامع ما يحرم بلبن الفحل وذكر أخت الأخ من نسب أو رضاع وما ضارع ما يوجب الرضاع من التحريم به لتحريم النسب
وقد حرم الله سبحانه بالرضاع، وقال النبي ﷺ: ويحرم من الرضاع ما يحرم من النسب. وحرم لبن الفحل، وقال لعائشة، ﵂، إنه عمك، فليلج عليك في أبي القعيس. وعرضت عليه ابنة حمزة: فقال: هي ابنة أخي من الرضاعة. ومن كتاب ابن المواز، قال: وحرم بلبن الفحل [وقال لعائشة، ﵂] فإذا أرضعتك امرأة، فقد صار زوجها أباك من الرضاعة، وأخوه من نسب أو رضاع عمك، وأبوك من النسب إن كان له أخ من رضاع فهو عمك من الرضاع، ولو كان لعمك من الرضاع أخ من نسب أو رضاع -يريد محمد- من رضاع آخر، لم يكن بينك وبينه تحريم. وأخوك من النسب إن كانت له أخت رضاع فهي لك حلال وحلال لولدك، وهي أخت عمه، وليس بعمته. وكذلك أخو العم لا يحرم، ويحرم عم العم لأنه عم لأبيها، وجدها لأبيها. وكذلك تحرم عليك خالة الخالة لأنها خالة أمك، وابنة جديك لأمك. [٥/ ٧٦]