باب جامع الرضاع فيه ذكر الصورة، وذكر الغيلة، وغير ذلك
من كتاب ابن حبيب: روى أن النبي ﷺ نهى عن استرضاع الفاجرة، وأنه ﵇ قال: اتقوا ارضاع الحمقاء، فإنه يعدي. وقال عمر، ﵁: أن اللبن يرع، فمن استرضع فليستحسن.
قال ابن حبيب: والرضاع تحر السنة. وكان عمر، ﵁ بسبب الرضاع. وروي أن النبي ﷺ أباح استرضاع النصرانية.
قال مالك: لا بأس باسترضاعها إن أمنت ما تغذيه به من خمر وخنزير، وقد يكون في النصرانية طباع حسنة من عفاف وسخاء ومحاسن أخلاق؛ وليس الطباع في الدين وهي في الغرائز. وقيل للنبي ﵇: ما يذهب عني مذمة الرضاع؛ يعني: حقه فقال "عبدا ووليدة". وبسط ﵇ رداءه لأمه من الرضاع، وقال "سليني ما شئت" فسألته خادما، فأعطاها.
ومن العتبية: أشهب عن مالك في المسلمة ترضع ولد النصراني، قال مالك إما أن يكون عندهم فأكرهه، وإما أن تعطيه ثديها فلا بأس بذلك. ومن كتاب ابن المواز: ويكره استرضاع اليهودية والنصرانية من غير تحريم. [٥/ ٨٥]