عرفة اليوم المشهود. وما رُوي من تجاوز الله فيه عن العبادِ، وفِطْره للحاجِّ أفضلُ، ليقْوَى على الدعاء، قاله عمر بن الخطاب، وأفطره النبي ﷺ في الحجِّ. وصيامُ عاشوراء مُرغَّبٌ فيه، وليس بلازمٍ، ويُقال: إنَّ فيه تِيب على آدم ﵇، وفيه اسْتوتْ سفينةُ نُوحٍ ﵇ على الجُودِيِّ.
وفيه فلق الله البحرَ لموسى ﵇، واغرقَ فرعون وقومه، وفيه وُلِدَ عيسى ابنُ مريم ﵇، وفيه خرجَ يُونسُ ﵇ من بطنِ الحُوتِ، وفيه خرج يوسف ﵇ من الجُبِّ، وفيه تاب الله ﷿ على قومِ يونسَ، وفيه تُكسَى الكعبةُ كلَّ عامٍ، وقد خُصَّ بشيءٍ أنَّ مَن لم يُبَيِّتْ صومَه حتى أصبح أنَّ له أنْ يصومه، أو باقيه إنْ أكل. رُويَ ذلك عن النبي ﷺ وهن غير واحدٍ من السلفِ، منهم ابن سيرينَ، وسعيدُ ابنُ جُبيرٍ، وكان ابنُ عباسٍ يوالي صومَ اليومين؛ خوفاً أنْ يفوته، وكان يصومه السفر. وفعله ابنُ شهابٍ، وجاءَ في الترغيب فيه، في النفقة فيه على العيال، ورُوِيَ أنَّ النبي ﷺ صامَ أشهرَ الحرمِ، وهي: المحرمُ ورجبٌ، وذو القعدة، وذو الحِجَّةِ. فهذا عددها من سنةٍ واحدةٍ وهو أولَى أَنْ يُعدَّ من عامين لقولِ الله تعالى: ﴿مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ﴾. فقد خصَّهَا وفضَّلَهَا، ويُقال: تُضَعَّفُ فيها السيئاتُ كما تُضَعَّفُ الحسناتُ، وقد جاءَ