أقسام دلالة الاقتران
قسم العلماء والأصوليون دلالة الاقتران إلى ما يلي
أولا تقسيم ابن القيم (١)
وقد قَسَّمَ ابنُ القَيِّمِ ﵀ دلالة الاقتران إلى:
أولاً دلالة قوية. ثانيًا دلالة ضعيفة. ثالثًا دلالة متساوية.
أولاً الدلالة القوية:
قال رحمه الله تعالى: إذا جمع المقترنين لفظ اشتركا في إطلاقه وافترقا في تفصيله قويت الدلالة كقوله ﷺ «الْفِطْرَةُ خَمْسٌ (٢)» وفي مسلم: «عَشْرٌ مِنَ الْفِطْرَةِ (٣)» ثم فصلها، فإذا جعلت الفطرة بمعنى السنة والسنة هي المقابلة للواجب ضعف الاستدلال بالحديث على وجوب الختان، لكن تلك المقدمات مصنوعتان، فليست الفطرة بمرادفة للسنة، ولا السنة في لفظ النبي ﷺ هي المقابلة للواجب، بل ذلك اصطلاح وضعي لا يحمل عليه كلام الشارع، ومن ذلك قوله ﷺ:
«حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ أن يغتسل يوم الْجُمُعَةِ ويستاك وَيَمَسُّ مِنْ طِيب بيته (٤)» فقد اشترك الثلاثة في إطلاق الحق عليه، إذا كان حقا مستحبًا في اثنين منها كان في الثالث مستحباً اهـ.