(٦) احْتَجَّ الشَّافِعِيُّ عَلَى أَنَّ الصَّلَاةَ الْوُسْطَى الصُّبْحُ مِنْ حَيْثُ قِرَانُهَا بِالْقُنُوتِ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ (البقرة:٢٣٨) (١).
(٧) حديث: «الْفِطْرَةُ خَمْسٌ .... » فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «الْفِطْرَةُ خَمْسٌ الْخِتَانُ وَالِاسْتِحْدَادُ وَقَصُّ الشَّارِبِ وَتَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ وَنَتْفُ الْآبَاطِ (٢)».
وفي لفظ: «عشر من الفطرة .... » فعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «عَشْرٌ مِنْ الْفِطْرَةِ قَصُّ الشَّارِبِ وَإِعْفَاءُ اللِّحْيَةِ وَالسِّوَاكُ وَاسْتِنْشَاقُ الْمَاءِ وَقَصُّ الْأَظْفَارِ وَغَسْلُ الْبَرَاجِمِ وَنَتْفُ الْإِبِطِ وَحَلْقُ الْعَانَةِ وَانْتِقَاصُ الْمَاءِ (٣) - قَالَ زَكَرِيَّاءُ قَالَ مُصْعَبٌ - وَنَسِيتُ الْعَاشِرَةَ إِلَّا أَنْ تَكُونَ الْمَضْمَضَةَ (٤)».
ذهب من يقولون بالاقتران إلى أن الختان وَإِعْفَاءَ اللِّحْيَةِ وقَصَّ الشَّارِبِ وَنَتْف الْإِبِطِ وَحَلْق الْعَانَةِ من المندوبات لا أكثر، وذلك لاقترانهما بالسواك وهو مستحب بلا خلاف.
جاء في الإحكام لابن دقيق العيد (٥) (ص ٧٧ - ٧٨):
وقد اختلف العلماء في حكم الختان فمنهم من أوجبه وهو الشافعي ومنهم جعله سنة وهو مالك وأكثر أصحابه، هذا في الرجال وأما في النساء: فهو مكرمة على ما قالوا.