«فقولوا» ندباً عند الشافعية ووجوباً عند الحنفية ووافقهم ابن وهب المالكي (١) قال في "فتح القدير": ظاهر الأمر الوجوب إذ لا تظهر قرينة تصرف عنه، بل ربما يظهر استنكاراً تركه لأنه يشبه عدم الالتفات إليه والتشاغل عنه، وقال الشافعية الصارف عن الوجوب الإجماع على عدم وجوب الأصل وهو الأذان والإقامة، بالإضافة إلى أن الصارف قوله ﷺ: «ثُمَّ صَلُّوا عَلَىَّ فَإِنَّهُ مَنْ صَلَّى عَلَىَّ صَلاَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا ثُمَّ سَلُوا اللَّهَ لِىَ الْوَسِيلَةَ (٢)» وهما مندوبان فالإجابة مندوبة، وهذا بالاقتران.
ورُدَّ بأن دلالة الاقتران ضعيفة عند الجمهور.
والصواب هو قول الشافعية وهو عدم وجوب إجابة المؤذن بترديد الأذان، فالاقتران ها هنا صحيح، والله أعلم.
(١٤) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إذَا لَبِسْتُمْ، وَإِذَا تَوَضَّأْتُمْ فَابْدَءُوا بِأَيَامِنِكُمْ (٣)».
ذهب من يقولون بالاقتران بأن التيامن في الوضوء غير واجب لأنه اقترن باللبس، والتيامن في اللبس غير واجب.