وسلم: "لكل مسلم شرطه" (¬١)، وقوله ﷺ: "إلا بيع الخيار" (¬٢) فأطلق، ولأنها مدة ملحقة بالعقد فجاز أن يكون أكثر من ثلاثة أيام) (¬٣) كالآجال لأنها مدة يحتاج فيها إلى اختبار المبيع كالثلاثة، ولأن الخيار موضوع لتأمل المبيع واختياره والمبيعات مختلفة في ذلك وفي قصرها على مدة محصورة إبطال لفائدته.
فصل [٧ - إذا مات مشترط الخيار]:
إذا مات مشترط الخيار من المتبايعين قام ورثته مقامه (¬٤) خلافًا لأبي حنيفة (¬٥)، لقوله تعالى: ﴿وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ﴾ (¬٦) فعم، ولقوله ﷺ: "من ترك ملكًا وحقًّا فلورثته" (¬٧)، ولأنه خيار ثابت في عقد بيع كالخيار بالعيب، ولأن من ورث شيئًا ورثه بحقوقه كالدين بالرهن وخيار التعيين (¬٨) والرد بالعيب، ولا يلزم عليه الوطء لأن ذلك لا يتصور فيه على وجه.
فصل [٨ - في اختلاف الورثة بين الإمضاء والفسخ]:
إذا اختلف الورثة فأراد بعضهم الإمضاء وبعضهم الفسخ: فإما رضوا جميعًا أو فسخوا لأنهم يقومون مقام موروثهم ولم يكن له تبعيض الصفقة.
فصل [٩ - في وراثة خيار الشرط أو الرؤية أو التعيين أو الرد بالعيب]:
(لا فصل بين خيار الشرط أو الرؤية أو التعيين أو الرد بالعيب في أن ذلك كله موروث) (¬٩).