الجميع (¬١)؛ لأنه تناول من المنفعة زيادة على القدر المعقود عليه فلزمه بقدر (¬٢) ما زاد أصله إذا اكترى جملًا ليسير عليه من بغداد إلى مكة فتعدى به إلى مصر.
فصل [١٩ - جواز اشتراط الخيار في الإجارة]:
يجوز أن يشترط (¬٣) الخيار في الإجارة سواء كانت معينة أو مضمونة (¬٤)، خلافًا لأصحاب الشافعي (¬٥)؛ لأن المنافع أحد نوعي ما يقصد بالمعاوضات المحضة، فجاز اشتراط الاختيار فيه كالأعيان.
فصل [٢٠ - تعيين المركوب ووصفه]:
المركوب لا بد أن يعرف بتعيين أو وصف بالمشاهدة يشار إليه بأن يقال: أكريتك هذه الدابة أو الناقة، والموصوف لا بد فيه من ذكر الجنس والنوع الذكورية والأنوثية (¬٦) لأن الأغراض تختلف باختلاف الأجناس لأن الجمل يقوى على الحمل أكثر من الدابة (¬٧) والحمار والغرض بها مختلف، وكذلك أنواعها لأن النجيب لا يصلح للحمل، وإنما يصلح للركوب، وكذلك الذكر يكون أضعف من الأنثى فلا بد أن يبين.
فصل [٢١ - في عدم الحاجة إلى وصف الراكب]:
لا يحتاج إلى وصف الراكب خلافًا للشافعي (¬٨)؛ لأن أجسام الناس متقاربة في العادة غير متفاوتة فلم يحتج إلى رؤيته، فإن آتاه بفادح عظيم الخلق ليس هو الغالب فلا يلزمه.