للمستعير فلم يكن للمعير الرجوع فيها كما ليس له الرجوع في الهبة، وأما العارية المطلقة فليس له الرجوع فيها إلا بعد أن ينتفع المستعير بها انتفاع مثلها (¬١) خلافًا للشافعي (¬٢)، لأن العارية هي هبة المنافع أو تمليكها، فإن كانت مدة معلومة انحصرت عليها وإلا لزم من ذلك ما ينتفع في مثله من المدة لأنه لو جاز (¬٣) له أخذها قبل ذلك لكان رجوعًا في العارية لأنه قد جعل على نفسه إباحة المنفعة وقد ملك ذلك المستعير فلم يكن للمعير إبطاله عليه.
…