فلا يلزم الشفيع إلا ما يلزم المشتري، وإن منعناه الأخذ إلى المدة أضررنا به طول تلك المدة فلم يبق إلا ما قلناه.
فصل [٣١ - الشفعة في الحمام]:
واختلف عنه في الحمام: ففيه روايتان (¬١): إحداهما وجوب الشفعة، والأخرى سقوطها وذلك مبني على وجوب قسمته، فالشفعة تتبع القسمة في الإثبات والنفي (¬٢).
فصل [٣٢ - الشفعة في العقار الذي لا ينقسم]:
وقد اختلف قوله: في العقار الذي لا يقسم (¬٣) إذا طلب الشريك الشفعة: فقال: فيه الشفعة، وقال لا شفعة إلا فيما ينقسم (¬٤)، فوجه إثباتها قوله ﷺ: "الشفعة في كل شرك" (¬٥)، ولأنه عقار كالذي ينقسم، ووجه نفيها قوله ﷺ: "الشفعة فيما لم يقسم فإذا وقعت الحدود فلا شفعة" (¬٦) فنبَّه على اعتبار المقسوم، ولأن كل مبيع لا ينقسم فلا تدخله الشفعة كالثوب والعبد.
فصل [٣٣ - في شفعة أهل الذمة]:
للذمي الشفعة فيما باع شريكه المسلم (¬٧)، خلافًا لأحمد وداود (¬٨) لقوله ﷺ: "الشفعة في كل شرك رَبْعَةٍ أو حائط لا يحل له أن يبيعه حتى يعرضه على