يندمل (¬١)، ولأنه قد يؤول إلى النفس فيعاد القود ثانية وذلك خروج عن المماثلة، ولأن المقتص منه يموت قبل الجاني، وربما تلف وبرأ الجاني فيكون في ذلك تلفا (¬٢) للقصاص وذلك غير جائز.
فصل [١١ - حكم القاتل يلجأ إلى الحرم]:
ومن قتل في الحرم أو الحل ثم يلجأ إلى الحرم قتل فيه ولم يؤخر إلى الحل (¬٣)، خلافًا لأبي حنيفة في قوله لا يقتل في الحرم إذا لجأ إليه ولكن يضجر ويلجأ إلى الخروج منه (¬٤)، لقوله ﷺ: "إن شاءوا قتلوا" (¬٥) ولم يفرق، ولأن كل موضع جاز استيفاء القصاص فيه إذا كانت الجناية فيه جاز استيفاؤه فيه وإن وجبت (¬٦) في غيره كالحل، ولأنه قصاص لو وجد سببه في الحرم جاز استيفاؤه فيه فإذا وجد في الحل جاز استيفاؤه في الحرم كالأطراف.
فصل [١٢ - إذا جرح رجلا ثم قتله]:
إذا جرح رجلا ثم قتله أو قتل غيره قتل ولم يجرح إلا أن يكون مثل به فإنه يفعل به مثل ما فعله ثم يقتل (¬٧)، وقال أبو حنيفة والشافعي يجرح ثم يقتل (¬٨)، ودليلنا أن ما دون النفس يدخل في النفس لأن القتل يأتي عليه لأن