يسبق أحدهما الآخر، ووجه القول إن في الثانية (¬١) حكومة أن المتأخر منهما لا منفعة فيه بعد ذهاب الأول فأشبه أن يقطع بعد اندمال الأول.
فصل [٩ - في أقل ما يتعلق به الدية من قطع الذكر]:
وأقل ما يتعلق به الدية من قطع الذكر ذهاب الحشفة لأن المنفعة المقصودة بها تتعلق من اللذة وغيرها، وفي قطع بعضها بحسابها وما قطع بعد ذلك فبحسابه.
فصل [١٠ - وجوب الدية في عين الأعور]:
وفي عين الأعور الدية كاملة (¬٢)، خلافًا لأبي حنيفة والشافعي في قولهما: إن فيها نصف الدية (¬٣)، لأن في ذلك إجماع الصحابة روي عن عمر وعثمان وعلي وابن عمر (¬٤) ﵁ (¬٥)، ولا مخالف لهم، ولأن الدية تجب وكذلك لو قطعها فوجدنا منفعة البصر (¬٦) تكمل لذي العين الواحدة إذ يدرك بها مثل ما يدركه ذو العينين أو قريبًا منه، فإذا أتلف عليه فقد أتلف جميع منفعة البصر فكان كمتلف العينين.
فصل [١١ - فيما يجب في السن]:
وفي السن خمس من الإبل (¬٧)، لورود الخبر بذلك (¬٨)، ومقدم الفم