قطع من الكوع سمى مقطوع اليد ولا يسمى بذلك من قطعت أصابعه، ولأن النبي ﷺ فعل ذلك هو والسلف بعده.
فصل [٢٥ - في كون القطع في الثانية يسرى]:
وإنما قلنا يقطع في الثانية يسرى رجليه لقوله ﷺ: "إن سرق فاقطعوا يده ثم إن سرق فاقطعوا رجله" (¬١) وهذ نص وروي أنه ﷺ: "أوتي بسارق فقطع يده ثم أوتي به ثانية فقطع رجله (¬٢)، ولأن ذلك مروي عن أبي بكر وعمر وعلي رضوان الله عليهم (¬٣).
فصل [٢٦ - ويقطع الثالثة والرابعة]:
وإنما يقطع الثالثة والرابعة خلافًا لأبي حنيفة في قوله لا يقطع (¬٤) لقول الله ﷿ ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ (¬٥) ولم يخص يمنى من شمال، وقد قال ﷺ: "إن سرق فاقطعوا يده ثم إن سرق فاقطعوا رجله ثم إن سرق فاقطعوا يده ثم إن سرق فاقطعوا رجله" (¬٦) ولأن كل يد تؤخذ قصاصها فلها مدخل في قطع السرقة كاليمنى، ولأنه سرقة مع وجود بعض (¬٧) الأطراف جاز أن يجب القطع فيها كالأولى والثانية، وفعله أبو بكر ﵁ (¬٨) ولا مخالف له.