فصل [٣٢ - في عدم قطع الأب إذا سرق الأبوان من مال الولد]:
إذا سرق الأبوان من مال الولد لم يقطعا لأن لهما شبهة في ماله (¬١) بدليل قوله ﷺ "أنت ومالك لأبيك" (¬٢)، ولأنه لا يحد إذا زنى بأمته ولا يجوز له نكاحها، ولوجوب النفقة عليه في إعساره، وحكم الأجداد والجدات حكم الأبوين دنيا (¬٣) لقوة أمر الولادة.
فصل [٣٣ - في قطع الولد إذا سرق من مال الأبوين]:
وإذا سرق الولد من مالهم قطع خلافًا للشافعي (¬٤) للظاهر والخبر ولأنه لا شبهة له في مال أبيه وأمه كالأجنبي بدليل عكس ما ذكرناه.
فصل [٣٤ - في قطع من سرق من الأخوة والعمومة والأخوال وغيرهم]:
ومن عدى عمود النسب الأعلى من الولادة يقطع في سرقته من مال نسبه (¬٥) كالأخوة والعمومة والأخوال وغيرهم (¬٦)، خلافًا لأبي حنيفة في قوله لا يقطع في السرقة من ذي رحم محرم (¬٧)، للظاهر والخبر، ولأنها قرابة لا يقتضي شبهة للسارق في مال المسروق منه كبني العمومة.
فصل [٣٥ - في كون الزوجية لا تمنع القطع في السرقة]:
الزوجية لا تمنع القطع في سرقة أحدهما من الآخر خلافًا لأبي حنيفة وأحد