إحداهما بالسراية، والأخرى بالحكم، ومن أعتق بعض عبده وهو مريض كمل عليه الباقي في ثلثه، ولو وصى بإعتاق بعض عبده أو بحصته من عبد ففي تكميله روايتان: إحداهما وجوبه، والأخرى سقوطه (¬١).
فصل [١ - في عتق حصته من العبد]:
وإنما قلنا إنه يعتق عليه حصته من العبد لقوله ﷺ "لا عتق فيما لا يملكه ابن آدم" (¬٢) وهذا يملكه كله (¬٣)، وقوله ﷺ: "من أعتق شركا له في عبد قوم عليه حصه شركائه" (¬٤)، ولأنه أعتق ملكا له ليس لأحد حق فيه فوجب نفوذه كالمنفرد به.
فصل [٢ - في تكميل نصيب الشريك]:
(وإنما قلنا إنه يكمل عليه نصيب الشريك إذا كان موسرًا لقوله ﷺ "من أعتق شركا له في عبد فكان له مال يبلغ ثمن المعتق قوم عليه قيمة العدل وأعطى شركاء حصصهم" (¬٥)، ولأن تبعيض العتق جناية فيلزمه غرم ما أذهبه بجنايته، ولأن العتق مغلب ومبني على السراية فوجود نقصه يؤدي إلى تكميله.
فصل [٣ - في اشتراط كون المعتق موسرًا]:
وإنما شرطنا أن يكون موسرًا لقوله ﷺ: " … وكان له مال يبلغ ثمن