إذا ملك أباه وابنه فإنه يعتق عليه بنفس الملك فذلك قولنا أو يقول لا يعتق (¬١) عليه بل يؤمر بإعتاقه ويلزم ذلك، وكل هذا خلاف الأصول لأن الإنسان لا يستحق عليه إيقاع حرية في ملكه بغير سبب كان من جهته كالنذر والكفارة.
فصل [١٢ - في الدليل على الشافعي في قوله إنهم لا يعتقون]:
ودليلنا على الشافعي عموم الخبر، ولأن الأخوة نسب يحجب الأم عن الثلث إلى السدس كالولادة، ولأن التعصيب تكون من ذكورهم لإناثهم (¬٢) كالولد.
فصل [١٣ - في الدليل على أبي حنيفة في قوله أن كل ذي رحم رحم يعتق بالملك]:
ودليلنا على أبي حنيفة في العم والخال لأن كل من حلَّت لإنسان (¬٣) بنته بعقد نكاح أو بملك يمين لم يعتق عليه بالملك كذلك (¬٤) العم لأن ابنته تحل لابن عمها، ولأن كل جنس يرث ذكورهم دون أبنائهم فلا يعتقون بالملك كبني العم.
فصل [١٤ - في عدم الحاجة إلى حكم الحاكم في الذين يعتقون على ملاكهم بالقرابة]:
ولا يحتاج في ذلك إلى حكم حاكم بل يعتقون به بنفس الملك (¬٥) لقوله ﷺ "من ملك ذا رحم محرم فهو حر" (¬٦)، ولأن الحاكم إنما يراد فيما يجوز تبقيته بوجه فأما سوى ذلك فلا حاجه بالحاكم إليه (¬٧).