من ذلك منهي عنه، والتزمه (¬١) قوم من متأخري أصحابنا، وألزمونا المال فأجبنا عنه بأن الدماء لها حرمة فاحتيط لها ما لم يحتط لغيرها.
فصل [٦ - دليل اشتراط العقل في شهادة الصبيان]:
فإذا ثبت وجوب قبولها في الجملة فإنما راعينا اعتبار العقل لأن الغرض من قبول شهادتهم (¬٢) أن يؤدوا إلينا (¬٣) ما علموا من الحال الحادثة (¬٤) التي يشهدون بها وذلك لا يتأتى إلا من العاقل فكان شرطًا معتبرًا فيها.
فصل [٧ - دليل اشتراط الذكورية في شهادة الصبيان]:
وإنما شرطنا الذكورية لأن الإناث ولا مدخل لهن في إثبات الدماء، وقد روي عن مالك جواز قبول شهادة الإناث الأحرار (¬٥)، ووجه ذلك اعتبارهن بالبالغين في كونها لوثا في القسامة على إحدى الروايتين.
فصل [٨ - دليل اشتراط الحرية في شهادة الصبيان]:
وإنما شرطنا الأحرار لأن العبيد لا مدخل بجنسهم في الشهادة أصلًا ولا يلطخ بها في دم.
فصل [٩ - دليل اشتراط الإِسلام في شهادة الصبيان]:
وإنما شرطنا الإِسلام لأن البالغين من الكفار لا تقبل شهادتهم فالأصاغر أولى.
فصل [١٠ - دليل شهادة الصبيان في جرح أو قتل]:
وإنما شرطنا أن يكون ذلك في جرح أو قتل لحرمة الدماء ووجوب حفظها وعدم الضرورة في ذلك إلى غيرها، ووجه قول من يفرق بين الجراح والقتل من