خلعتها، فقال: "إن جبريل أخبرني أن فيها قذرًا" (¬١)، وروي: "نجسًا" (¬٢) ولم يعد الصلاة ولا أمرهم بإعادتها ولا قطعها بل مضى عليها.
فصل [٣٤ - عدم جواز الصلاة بشيء من النجاسة]:
كل نجاسة سوى الدم فإنه لا يصلى بشيء منها كالبول والغائط والمذي وسائر النجاسات (¬٣)، خلافًا لأبي حنيفة (¬٤) في تجويز الصلاة بقدر الدرهم، لأنها نجاسة يمكن الاحتراز من جنسها (¬٥) كالزائد على قدر الدرهم.
فصل [٣٥ - الصلاة بيسير من الدم]:
وأما الدم فيجوز الصلاة بيسيره، فإن كثر وتفاحش لم يجز (¬٦)، لأن الدم مخفف في الأصل، إنما حرم مسفوحه فكان أخف من سائر النجاسات، ولأن أكل اللحم وفيه اليسير من الدم جائز، وكذلك قالت عائشة ﵁: ولولا أن الله قال: ﴿أو دمًا مسفوحًا﴾ (¬٧) لتتبع الناس ما في العروق" (¬٨).
فصل [٣٦ - الصلاة بدم الحيض]:
لا خلاف عندنا أن كل دم عدا دم الحيض تجوز الصلاة مع يسيره، وأما دم