يسير ليلتين ثم يقرأ الكتاب فيتبع ما فيه (¬١)، ولأن الإنسان قد يكره أن يعلم غيره ما أقر به (¬٢) ويحب طي ذلك وإخفاءه فلو لم تجز الشهادة عليه إلا إذا أظهره ونشره للحق في ذلك ضرر ومشقة، ووجه المنع قوله تعالى ﴿وما شهدنا إلا بما علمنا﴾ (¬٣) وإذا لم يقرءوا الكتابة لم يعلموا ما يشهدون به فلم تجز شهادتهم، ولقوله ﷺ: "إن رأيت مثل الشمس فاشهد" (¬٤) ولأن الخط قد يعمل عليه ويزور فلا يؤمن ذلك في الكتاب المطوي فإذا قرأه وعرف ما فيه أمنوا الحيلة فيه.
…