فصل [٢ - في جواز الشهادة على الشهادة في الحقوق والحدود كلها]:
وتجوز في الحقوق والحدود كلها (¬١) خلافًا لأبي حنيفة في قوله إنها لا تجوز في القتل ولا في الحدود (¬٢) ولأنه حق مشهود به فجاز أن تسمع فيه الشهادة على الشهادة كسائر الحقوق.
فصل [٣ - في حكم ما إذا شهد اثنان على شهادة اثنين]:
إذا شهد اثنان على شهادة اثنين فإن شهد كل واحد منهما على شهادة كل واحد من الشاهدي الأصل قبلت (¬٣) الشهادة، وإن شهد واحد على شهادة واحد وآخر لم تقبل (¬٤) لأن شهادة كل واحد معنى يثبت عند الحاكم فلا يثبت بأقل من اثنين، وقد ذكرنا الخلاف في نقل الشهادة على الشهادة في الزنا وفي كتاب القاضي إلى القاضي بالزنا (¬٥).
فصل [٤ - في كفاية شهادة اثنين على اثنين]:
ويكفي أن يشهد اثنان على اثنين، وقال عبد الملك ولا يحوز إلا أن يشهد على الآخر اثنان سوى الاثنين الذين شهدا (¬٦) على الأول وهو أحد قولي الشافعي (¬٧)، وإنما قلنا ذلك لأن شهود الفرع نقلوا (¬٨) عن شهود الأصل والحق يثبت بشهود الأصل فصار الشاهدان كأنهما يشهدان بحقين فلم يحتج إلى غيرهما.