﴿فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ (¬١) وقوله ﴿لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ﴾ (¬٢) الآية، ولأنه إذا دخل ولم يستأذن ربما صادف كراهة من القوم لدخوله أو كونهم على ضروب من الانبساط يكرهون أن يراهم الغير عليها.
فصل [٢٥ - في الاستئذان على الأقارب]:
وإنما قلنا يستأذن على الأقارب كاستئذانه على الأجانب لأنه متى فاجأهن بالدخول جاز أن يصادف منهن عورة لا يجوز له الاطلاع عليها (¬٣) أو أمرا يكرهن الوقوف عليه منهن، وقد نبه النبي ﷺ من سأله عن ذلك على هذا المعنى لقوله ﷺ لما سأله (هل علي أن استأذن على أمي، قال له "نعم"، قال إني معها في البيت قال استأذن عليها قال إني خادمها، قال استأذن عليها) (¬٤) أتحب أن تراها عريانة (¬٥) وفي طريق آخر: "أتحب أن ترى منها ما لا تحب" قال لا، قال "فاستأذن" (¬٦).
فصل [٢٦ - في جواز عدم الاستئذان على الزوجة والأمة]:
فأما أمته وزوجته الجائز له وطأها فليس عليه استئذانهن لأن أكثر ما في ذلك أن يصادف منهن تكشفًا وتبسطًا (¬٧) وقد أبيح له النظر إلى أبدانهن.