ما لا يؤمن أن تكون منهم من البول والأقذار، ولأنه إذا منع فيها من أعمال الصنائع والمعايش كان ما ذكرناه أولى.
فصل [٧٨ - في خصاء الغنم والخيل والإبل]:
يجوز خصاء الغنم بخلاف الخيل (¬١) والإبل (¬٢)، لما روي أنه ﷺ نهى عن خصاء الجمل (¬٣)، وروي أنه ضحى بكبشين أملحين موجئين (¬٤) ولم ينكر ذلك ولأن الغنم تراد للأكل فليس في خصائها ما يمنع ذلك بل فيه صلاح للحومها وترطيب لها والخيل تراد للركوب والجهاد (¬٥) وذلك ينقص قوتها ويقل نسلها فلذلك كره.
فصل [٧٩ - في واسم البهائم]:
وتكره السمة (¬٦) في الوجوه ولا تكره في غيره (¬٧)، لأنه ﷺ نهى عن السمة في الوجه وأرخص فيها في الأذن (¬٨) وروى أنه مر به ﷺ حمار قد كوي وجهه فعاب ذلك (¬٩)، ويجوز في غيره لأن بالناس حاجة إلى علامات يعرفون بها بهائمهم فجاز في الوضع الذي لا يعود بالضرر.